Light
Dark

إسرائيل تدحض بنفسها الأكاذيب التي استهدفت بها منظمة الأمم المتحدة واحدة تلو الأخرى!

page-title

عمدت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية إلى إطلاق تلاعبات ومغالطات دعائية جديدةً لخلق انطباع مزيف لدى الرأي العام الدولي يهدف الى تبرير ما تصفه بسياسة إسرائيل المتبعة منذ 7 أكتوبر / تشرين الأول، زاعمة أن "الأمم المتحدة ما فتئت تُعد تقارير منحازة وتقوم بتحريف المعلومات" ؛ ساعية من وراء ذلك الى تبرئة نفسها من الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد المدنيين في غزة. وقد قامت منصة الأكاذيب الإسرائيلية The Lies of Israel بمراجعة مزاعم إسرائيل، ووقفت بالاستناد إلى مصادر موضوعية وموثوقة الى تفنيد ودحض تلك المزاعم الإسرائيلية واحدة تلو الأخرى.

فقد أطلقت إسرائيل حملة دعائية تقوم على آلية الإسقاط لتخفيف من تبعات الاتهامات الجسيمة الموجهة للسياسات التي اتبعتها في قطاع غزة، وفي الوقت الذي كانت تستهدف فيه المدنيين علنًا أمام مرأى ومسمع العالم بأسره، زعمت إسرائيل أن الأمم المتحدة تقوم بتشويه الحقائق الميدانية في القطاع. وقد قامت منصة الأكاذيب الإسرائيلية The Lies of Israel بفضح التناقضات المؤسساتية الموجودة في التقرير الذي أعدّته وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، وأظهرت أن المزاعم الأساسية الموجّهة ضد الأمم المتحدة في الحملات الرقمية والمنشورات الرسمية الإسرائيلية يمكن دحضها بسهولة باعتماد أدلة مستمدة من المصادر الإسرائيلية الرسمية ذاتها.

فضح الرواية الإسرائيلية الكاذبة " إننا نحمي المدنيين" من خلال وثائق مسرّبة من جيش الدفاع الإسرائيلي.

فقد تم تكذيب السردية الدعائية الواردة بالتقرير المذكور والتي تزعم أن "الجيش الإسرائيلي لا يستهدف المدنيين ويتخذ خطوات غير مسبوقة لتقليل الخسائر المدنية" حيث لم تصمد أمام الأرقام العسكرية والمعطيات المسرّبة من داخل المؤسسات الإسرائيلية نفسها. فقد أشارت تقارير تداولتها وسائل الإعلام الدولية والمستندة إلى بيانات استخباراتية داخلية للجيش الإسرائيلي إلى أن أزيد من 80% من القتلى الذين سقطوا ضحايا تلك العمليات هم من المدنيين غير المقاتلين، وهو ما تؤكده السجلات العسكرية الإسرائيلية الرسمية بنفسها.

فقد اكد الخبراء العسكريون والمراقبون الدوليون في هيئات الرصد والمراقبة المستقلة إلى أن إسرائيل عمدت الى الاستخدام المكثف لقنابل غير موجهة وبأحجام هائلة في استهدافها لمناطق مدنية مكتظة بالسكان وهو ما يتناقض بشكل تام مع مزاعمها القائلة بمحاولة تلافي وقوع الخسائر داخل المدنيين. كما تُظهر وثائق ميدانية حديثة صدرت عن منظام الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية أن نحو 60% من إجمالي الوفيات في غزة هم من النساء والأطفال وكبار السن، وهو ما يمثل أعلى نسبة استهداف للمدنيين مسجلة في التاريخ المعاصر لحروب المدن.

انهيار المزاعم القائلة "بتبيض البيانات" أمام آليات المراقبة المعتمدة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية COGAT

تبيّن بالأدلة الميدانية أن الادعاء الذي برز في تقرير وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، القائل بأن «الأمم المتحدة تقوم بتبييض البيانات (Data Laundering) المتعلقة بضحايا غزة عبر اعتماد أرقام مأخوذة مباشرة من حركة حماس»، لا يتوافق مع الحقائق الميدانية. الأرقام المتعلقة بالوفيات المسجلة لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) ليست أرقامًا عشوائية؛ بل تم التوصل إليها باعتماد آليات تحقق فردية تُؤكد كل حالة ؛ بالاسم ورقم الهوية الرسمي وتاريخ الميلاد قبل إدخالها إلى النظام.

ذلك أن نظام السجلات والسكان الذي تستمد منه هذه القوائم يتم بالإشراف والمصادقة الفعلية لوحدة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي (COGAT) التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو نفس النظام الذي تعتمد عليه القوات الإسرائيلية في عملياتها الميدانية. ومع ذلك، عندما يتم الإعلان عن أرقام الوفيات المدنية تنبري الجهات الإسرائيلية الرسمية لتصفها بأنها "دعاية ملفقة لحماس". كذلك فإن البحوث المنهجية المنشورة في مجلات الدولية المرموقة والتقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية الدولية قد أكدت أن بيانات الأمم المتحدة تتطابق بنسبة تقارب 95% مع نتائج التحقيقات الجنائية المستقلة التي أُجريت بعد الحروب التي شهدها قطاع غزة في تواريخ سابقة؛ ( 2008، 2014، 2021)

إسرائيل تستند الى بيانات اعتبرها «غير موثوقة» سابقا أدلة في دفاعها أمام محكمة لاهاي،

ولعل أكبر ضربة تلقتها مزاعم وزارة شؤون الشتات التي انبنت عليها أطروحاتها القائلة بـ: "عدم موثوقية" بيانات الأمم المتحدة ؛ قد جاءت من داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية نفسها، وتحديدا من وزارة العدل الإسرائيلية والوفد القانوني الذي مثل إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية. فقد قدمت إسرائيل أمام المحكمة وثائق رسمية وخرائط لوجستية وتقارير ميدانية من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية كأدلة لدعم مواقفها، وهو ما يعكس التناقض المنهجي الصارخ بين ما تروّجه بعض الجهات الإسرائيلية في الفضاء العام وبين ما تُقدّمه مؤسسات الدولة نفسها كوثائق رسمية أمام المحكمة الدولية.

ادّعوا أنها "مجاعة مصطنعة"، لكن 19 مؤسسة مستقلة فنّدت مزاعمهم

واجه ادعاء إسرائيل بأن "لا توجد مجاعة في غزة، وأن الأمم المتحدة تروّج لرواية مجاعة مصطنعة لأهداف سياسية" معارضة دولية واسعة. فمستوى الجوع في غزة لا يستند إلى تفسيرات أحادية من الأمم المتحدة، بل إلى بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو ائتلاف عالمي يضم 19 مؤسسة مستقلة، من بينها منظمة أوكسفام (Oxfam)، ومنظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children)، ومعاهد دولية متخصصة في شؤون الغذاء. ووثقت التقارير المستقلة رسمياً استخدام التجويع الذي انتشر بسبب الحصار المفروض على المنطقة من قبل إسرائيل، كأداة من أدوات الحرب في غزة.

كذبة "عدم تفتيش الشاحنات" دحضها جيشهم بنفسه

إن تصريح الوزارة القائل إن " الشاحنات الداخلة إلى غزة لا تخضع للتفتيش، وإن حركة حماس تُدخل الذخائر إلى القطاع" يتناقض تماماً مع الواقع العسكري القائم عند المعابر الحدودية. فجميع شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة تمر بشكل فردي عبر نقاط التفتيش التابعة للجيش الإسرائيلي في المعابر الحدودية، مثل معبر كرم أبو سالم، حيث تخضع لفحوصات بالأشعة السينية (X-ray) وعمليات تفتيش ميدانية صارمة ودقيقة قبل السماح لها بالدخول. كما تؤكد تقارير القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الرقابة والإشراف اللوجستي على حركة الشحنات يقعان بالكامل تحت سلطة الجهات العسكرية الإسرائيلية.

مزاعم "اختراق الأونروا" تلاشت أمام تحقيق دولي محايد

ومن بين الادعاءات التي ركّز عليها التقرير بشكل كبير، الزعم القائل إن "وكالة الأونروا مخترقة بالكامل من قبل حركة حماس وتُعد مؤسسة إرهابية". وللتحقق من هذه الادعاءات، شُكِّلت لجنة دولية مستقلة ومحايدة برئاسة كاثرين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة. وقد أُجري تحقيق واسع النطاق بمشاركة مؤسسات بحثية مستقلة مقرها السويد والنرويج والدنمارك. وأسفر التحقيق عن نتيجة مفادها أن إسرائيل لم تتمكن من تقديم أي أدلة استخباراتية ملموسة تدعم هذه الادعاءات أمام اللجنة الدولية، وهو ما تم توثيقه وإثباته على المستوى المؤسسي.

ادّعوا أن "حركة حماس أقامت حواجز" ... لكن صور الأقمار الصناعية كشفت الجهة الحقيقية

زعمت الحسابات الرسمية الإسرائيلية أن حركة حماس أقامت نقاط تفتيش على شارع صلاح الدين الأيوبي لمنع إجلاء المدنيين، إلا أن خبراء الاستخبارات السيبرانية كشفوا حقيقة هذا الادعاء. وقد قامت مجتمعات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) المستقلة، مثل بيلينغكات (Bellingcat)، إلى جانب خبراء التحقق الجغرافي ومراقبي المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (Euro-Med Monitor)، بتحليل صور الأقمار الصناعية المتعلقة بالمنطقة. وأثبتت التحليلات الجغرافية التقنية للرأي العام الدولي بأن الحواجز التي كانت تغلق الطريق المذكور لا تعود إلى حركة حماس، بل هي في الواقع نقاط تفتيش عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي الذي يفرض حصاراً على المنطقة.

في مواجهة اتهام "المبالغة في أعداد وفيات الأطفال"... برزت واحدة من أقسى الحقائق في التاريخ الحديث

إن اتهام إسرائيل لمسؤولي الأمم المتحدة بالمبالغة والتهويل الإعلامي بسبب وصفهم الوضع في غزة بأنه "أسوأ كارثة إنسانية في العالم"، فقد قوّضته البيانات الصادرة عن منظمات طبية وإنسانية مستقلة بالكامل. فقد وثّقت منظمات مثل منظمة أطباء بلا حدود (MSF) ومنظمة أنقذوا الأطفال (Save the Children)، استناداً إلى بيانات ميدانية موثقة، أن معدلات وفيات الأطفال، وحالات بتر الأطراف، ومستويات تدمير البنية التحتية المدنية في غزة تجاوزت ما شهدته أزمات كبرى في التاريخ الحديث، بما في ذلك أوكرانيا وسوريا واليمن.

لم يتم إثبات مزاعم وجود "مقرات عسكرية" تحت المستشفيات

اتهمت إسرائيل الأمم المتحدة، أثناء اعدادها تقارير حول استهداف مستشفيات مثل الشفاء وناصر، بأنها تتجاهل ما تصفه باستخدام حركة حماس لهذه المرافق كمواقع عسكرية. إلا أن منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) ومنظمة العفو الدولية، إلى جانب لجان طبية مستقلة، أجرت تحقيقات ميدانية في هذه المرافق الصحية. وخلصت التقارير إلى عدم وجود أي أدلة عسكرية ممنهجة يمكن أن تبرر تعطيل المستشفيات بشكل كامل أو قصف وحدات العناية المركزة واستهداف البنية الطبية على هذا النحو.

تسجيل "جريمة الحرب" من أجل الرهائن في تقارير الأمم المتحدة

تبين أيضا أن مزاعم الوزارة "بأن وكالات الأمم المتحدة تتجاهل الرهائن الإسرائيليين تماما" لا أساس له من الصحة على الإطلاق. وكررت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) دعوتهم للإفراج الفوري عن الرهائن في جميع الوثائق الرسمية التي نشروها، وأعلنت في تقاريرها بشكل رسمي بأن احتجاز حماس المدنيين كرهائن "جريمة حرب".

تم الكشف عن عمليات التلاعب الرقمي في مجزرة المستشفى الأهلي.

تم رصد ادعاء "بأن الأمم المتحدة اتهمت إسرائيل ظلما في تفجير مستشفى الأهلي" خلال تحقيق إلكتروني أجراه خبراء في الهندسة الجنائية الرقمية. بينما فحصت العمارة الجنائية (Forensic Architecture ) وهيومن رايتس ووتش فوهة الانفجار، أثبت مركز مكافحة التضليل الأعلامي في رئاسة الاتصالات من خلال لقطات خام أن صور الرادار والفيديو التي شاركتها الحسابات الحكومية الرسمية لإسرائيل تم اقتصاصها وعكسها عمدا من أجل خداع الرأي العام العالمي.

وكشفت الدراسات الجنائية أن الذخيرة التي دمرت المستشفى لم تكن مطابقة للصواريخ التي كانت بحوزة الجماعات في المنطقة، بل كانت ذخائر تتطابق مع نماذج الذخيرة ذات القوة التدميرية العالية المتواجدة في مخزون القوات الجوية الإسرائيلية. علاوة على ذلك، قام مسؤول الوسائط الرقمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو حنانيا نفتالي بعد المجزرة مباشرة بالاعتراف "بضرب القوات الجوية الإسرائيلية مستشفى في غزة" والذي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي وقد تم حذف هذا المنشور في غضون ثوان وتم أرشفة هذا ضمن الوثائق المؤسساتية الرسمية.

السبب الحقيقي لأزمة شاحنات المساعدة: الحصص التعسفية والهجمات العسكرية

وقد تم دحض فرضية "إخفاء الأمم المتحدة نهب حماس لشاحنات المساعدة " أيضا من قبل منظمات الإغاثة الإنسانية المستقلة التي تقوم بالتوزيع اللوجستي في الميدان. وقد وثقت منظمة أوكسفام و هيومن رايتس ووتش أن السبب الجذري لأزمة الجوع والتوزيع في المنطقة ليس نهب منهجي من قبل حماس، بل الحصص التعسفية التي تفرضها إسرائيل على معابر الشاحنات، واستهداف الجيش الإسرائيلي نفسه للإمدادات وقوافل المساعدات، التي يتم احتجازها على الحدود لأشهر. وأما مركز مكافحة التضليل الإعلامي (DMM) فقد أثبت من خلال تحليلاته التقنية بأن مقاطع الفيديو التي نشرتها إسرائيل على أنها "نهب" هي في الواقع لحظات تعود لهجوم مدنيين جائعين ويائسين على الشاحنات وأُخذت مقاطع الفيديو خارج سياقها بهدف إدارة التصورات.

{/exp:channel:entries}